علي بن أبي الفتح الإربلي

76

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

إمامُ هدىً فاق البريّة كلّها * بأبنائه خيرِ الورى وجدودِه فطارِفُه في فضله وعَلائه * وسُؤدده من مَجْدِه كتليدِه له شرفٌ فوقَ النجوم محلُّه * أقرّ به حتّى لسانُ « 1 » حسودِه ونُعمى يدٍ لَو قيس بالغيث بعضُها * تَبَيَّنت بخلًا في السحاب وجودِه وأصلٌ كريمٌ طاب فرعاً فأصبحت * تحارُ العقولُ من نضارة عُودِه ونفس براها اللَّه من نور قدسه * فأدركتِ المكنون قبل وجودِه جَرَى فَوَنَى « 2 » عن جريه كلّ سابق * وقصّر عن هادي الفَعال رشيدِه وأحرز أشتاتَ العُلى بمآثرٍ * بدا مجدُها في وعده ووعيدِه من القوم لو جاراهم الغيثُ لا نْثَنى * حسيراً فلم يُسمع زئير رُعودِه هم النفر الغُرُّ الكِرامُ الّذي بهم * وَرَى زَندُ دينِ اللَّه بعد صُلُودِه أقاموا عمودَ الحقّ فاتّضح الهدى * ولولاهم أعيى « 3 » قيامُ عمودِه بهم وضحت سُبُلُ المعالي فسل بهم * تجد كلّ بانٍ للعَلاء مشيدِه سَمتْ بهم حالٌ إلى مُرتَقى عُلًا * تقاصرت الشهب العُلى عن صعودِه بهم تُدفَع اللأواءُ عند حُلولها * وينهلُّ صَوبُ الغيث بعد جُمودِه أمولاي زين العابدين إصاخَةً * إلى ذي وَلاء أنت بيتُ قَصيدِه مقيمٌ على دين الولاء محافظٌ * يناديك من نأي المحلِّ بعيدِه يُحبّك حُبّاً صادقاً فهو لايَني « 4 » * إليك مع الأيّام لافِتّ جِيدِه يَودّ بأن يسعى إليك مبادراً * إلى جَوب أغوار الفَلا ونُجودِه يُقبّل إجلالًا مكاناً حَلَلْتَه * ويَكحُل عينيه بتُرب صَعيدِه

--> ( 1 ) ضبط في نسخة الكفعمي ب « لسانِ » . ( 2 ) أي ضعف . ( الكفعمي ) . ( 3 ) ك : « أعشى » . ( 4 ) أي يضعف . ( الكفعمي ) .